المحقق الحلي

347

المعتبر

ويستحب للولي تقديم الهاشمي إذا استكمل الشرائط ، لقوله عليه السلام ( قدموا قرشيا ولا تقدموها ) ( 1 ) ولأنه مع استكمال الشرائط يرجح بشرف النسب ، ولا يجوز له التقدم إلا مع إذن الولي ، وعليه الإجماع ، وإن حضر إمام الأصل فهو أحق بالصلاة إذا قدمه الولي ، وعليه اتفاق العلماء ، ولما رواه السكوني عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( إذا حضر سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه الولي وإلا فهو غاصب ) ( 2 ) . مسألة : وتؤم المرأة النساء فتقف بينهن ، ولا تبرز لتبعد بذلك عن سنة الرجال ولما رواه زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( المرأة تؤم النساء قال لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن تكبر ويكبرن ) ( 3 ) وإنما قال في الأصل ، والعاري كذلك لأنه يقوم في الجنازة ولا يقعد ، وينضم إلى الصف ، ولا يبرز . ويجوز للشابة أن تخرج إلى الجنازة على كراهية ، وأما الجواز فلما رواه يزيد بن خلف عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( توفيت زينب فخرجت أختها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله في نسائها صلت [ فصلت ] عليها ) ( 4 ) وأما الكراهية فلأنه لا يؤمن الافتتان ، ولما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس ينبغي للشابة أن تخرج إلى الجنازة تصلي عليها إلا أن تكون امرأة دخلت في السن ) ( 5 ) . مسألة : وهي خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية ، وعلى ذلك علماؤنا ، وبه قال ابن مسعود ، وزيد بن أرقم ، وقال الشافعي : يكبر أربعا لقوله عليه السلام ( في صلاة

--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 121 . 2 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 23 ح 4 . 3 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 25 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 39 ح 1 و 2 . 5 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 39 ح 3 .